يعذب ببكاء أهله عليه (١)، والله أكرم من أن يوصل إليه العقوبة ويحجب عنه المثوبة.
[٧١٣/ ١٠٨] مسألة: (ويستحب أن يُصلَحَ لأهل الميت طعامٌ يبعث إليهم)؛ لأن رسول الله ﷺ لما جاء نعي جعفر ﵁ قال:«اصنعوا لآل جعفرٍ طعامًا فإنه قد أتاهم أمرٌ شغلهم» رواه أبو داود (٢).
(ولا يصلحون هم طعامًا يطعمون الناس)؛ لأن فيه زيادةً على مصيبتهم، وشغلًا لهم إلى شغلهم. (٣)
[٧١٤/ ١٠٩] مسألة (٤): (ويستحب للرجال زيارة القبور)؛ لأن النبي ﷺ قال:«كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تذكركم الموت» رواه مسلم (٥).
[٧١٥/ ١١٠] مسألة: (فأما النساء ففي كراهة زيارة القبور لهن روايتان:) إحداهما: لا يكره؛ لعموم ما رويناه، ولأن عائشة زارت قبر أخيها عبدالرحمن (٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمررضي الله عنه (١٢٤٢) ١/ ٤٣٩، ومسلم في صحيحه (٩٢٧) ٢/ ٦٣٨. (٢) سنن أبي داود (٣١٣٢) ٣/ ١٩٥، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٧٥١) ١/ ٢٠٥، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٥٢٧ وقال: «حديثٌ صحيحٌ الإسناد ولم يخرجاه». (٣) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب مطلقًا، والروية الثانية: جواز صنع الطعام لهم لحاجة، قال في الكشاف: «كأن يجيئهم من يحضرهم من أهل القرى البعيدة ويبيت عندهم فلا يمكنهم عادة إلا أن يطعموه فيصنعون ما يطعمونه له». ينظر: الكافي ٢/ ٧٩، والفروع ٣/ ٤٠٨، والإنصاف ٦/ ٢٦٤، وكشاف القناع ٤/ ٢٤٠ واختار الرواية الثانية. (٤) في المطبوع من المقنع ص ٨١ ابتدأ هذه المسألة والتي تليها بقوله: (فصل). (٥) صحيح مسلم من حديث بريدة بن الحصيب ﵁ (٩٧٧) ٢/ ٦٧٢، دون زيادة قوله: «فإنها تذكركم الموت»، فهي بنحوها مخرجة عند أبي داود (٣٢٣٥) ٣/ ٣١٨. (٦) أخرج الترمذي في جامعه (١٠٥٥) ٣/ ٣٧١، قال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٣٤: «رواه الترمذي بإسناد على شرط الصحيحين».