الراكب:«لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلف الجنازة»؛ لقول النبي ﷺ:«الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها» رواه أبو داود (١)، وروى الترمذي عن المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه»، وقال:«هذا حديثٌ صحيحٌ». (٢)
فأما الركوب في الرجوع منها فلا بأس به، قال جابر بن سمرة ﵁: «إن النبي ﷺ اتبع جنازة ابن الدَّحداح (٣) ماشيًا، ورجع على فرسٍ» قال الترمذي:«حديثٌ حسنٌ»(٤).
[٦٩١/ ٨٦] مسألة: (ولا يجلس من تبعها حتى توضع)؛ لما روى مسلم عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع»(٥). (٦)
(١) سنن أبي داود من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ (٣١٨٠) ٣/ ٢٠٥، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٨٢٠٦) ٤/ ٢٤٩، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٥١٧. (٢) جامع الترمذي (١٠٣١) ٣/ ٣٤٩، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٨١٨٧) ٤/ ٢٤٧، وابن ماجه في سننه (١٤٨١) ١/ ٤٧٥، والنسائي في سننه (١٩٤٢) ٤/ ٥٥، وصححه الترمذي كما أورده المصنف. (٣) ابن الدحداح: ويقال: أبو الدحداح، صحابيٌّ، قال في الاستيعاب ٤/ ١٦٤٥: «لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم»، وبنحوه في الإصابة ٧/ ١١٩. (٤) جامع الترمذي (١٠١٣) ٣/ ٣٣٤، كما أخرج الحديث مسلم في صحيحه (٩٦٥) ٢/ ٦٦٤. (٥) صحيح مسلم (٩٥٩) ٢/ ٦٦٠. (٦) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: لا يكره الجلوس، وقيد في المذهب حتى توضع للدفن، والرواية الثالثة: لا يكره الجلوس حتى توضع في اللحد. ينظر: الكافي ٢/ ٦٠، والفروع ٣/ ٣٦٨، والإنصاف ٦/ ٢١٢، وكشاف القناع ٤/ ١٧٨.