[١٢٨/ ١٤] مسألة: (ويُصلي ولا إعادة عليه)؛ لأنه أتى بما أمر به، (إلا عند أبي الخطاب (١)، فإن عليه الإعادة.
وقيل: فيها روايتان: إحداهما: لا يجب؛ لقوله ﵇:«التراب كافيك ما لم تجد الماء»(٢)، وكالتيمم للحدث.
والثانية: يجب الإعادة؛ لأنه صلى بالنجاسة أشبه ما لو لم يتيمم. (٣)
[١٢٩/ ١٥] مسألة: (وإن تيمم في الحضر خوفًا من البرد وصلى ففي وجوب الإعادة روايتان:) إحداهما: لا إعادة عليه؛ لأنه خائفٌ على نفسه أشبه المريض.
والثانية: يلزمه؛ لأنه ليس بمريضٍ ولا مسافرٍ، فلا يدخل في عموم الآية، ولأن الحضر مظنة إمكان إسخان الماء، فالعجز عنه عذرٌ نادرٌ. (٤)
[١٣٠/ ١٦] مسألة (ولو عدم الماء والتراب صلى على حسب حاله)، ولا يترك الصلاة لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ولأن الطهارة شرطٌ فتعذرها لا يبيح ترك الصلاة، كالسترة والقبلة. (٥)
(١) الهداية ص ٦٢. (٢) تقدم تخريجه من حديث أبي ذر ﵁ في المسألة [١١٥/ ١]. (٣) ما قرره المصنف ألا إعادة على من تيمم للنجاسة هو المذهب، وحكيت المسألة على أنها وجهان وليستا روايتين كما قرره المصنف، وفيها رواية ثالثة: أنه يعيد إذا كان في الحضر خاصة. ينظر: المغني ١/ ١٧٠، وشرح العمدة ١/ ٤٩٤، والفروع ١/ ٢٩٥، والإنصاف ٢/ ٢٠٤، وكشاف القناع ١/ ٤٠٣. (٤) وما قرره المصنف في الرواية الأولى أن من تيمم في الحضر خوفًا من البرد وصلى لا إعادة عليه هو المذهب. ينظر: الفروع ١/ ٣٧٨، والإنصاف ٢/ ٢٠٩، وكشاف القناع ١/ ٤٠٤. (٥) ما قرره المصنف أن من عدم الماء والتراب صلى على حسب حاله هو المذهب، والرواية الثانية: يستحب له الصلاة، والرواية الثالثة: تحرم عليه الصلاة ويلزمه قضاؤها، والرواية الرابعة: يتيمم بكل ما صَعِد على الأرض من غير التراب ويصلي. ينظر: الإرشاد ص ٣٦، والروايتين الوجهين: ١/ ٩٣، والهداية ص ٤٦، والكافي ١/ ١٥٥، والفروع ١/ ٢٩٣، والإنصاف ٢/ ٢١١، ٢١٦، وكشاف القناع ١/ ٤٠٤.