[٨٦/ ١١] مسألة: (وإن مسح مقيمًا ثم سافر أتَمَّ مَسح مقيمٍ)؛ لذلك.
(عنه: يتِمُّ مسح مسافرٍ (١) لقوله ﵇: «يمسح المسافر ثلاثة أيامٍ»(٢)، وهذا مسافرٌ، واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز والخلال (٣)(٤)، وقال:«رجع أحمد عن قوله الأول إلى هذا»(٥). (٦)
[٨٧/ ١٢] مسألة: (وإن شك هل بدأ المسح في الحضر أو في السفر؟ بنى على مسح الحضر)؛ لأن الغَسل هو الأصل والمسح رخصة، فإذا شككنا في شرطها رجعنا إلى الأصل. (٧)
[٨٨/ ١٣] مسألة: (ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتمَّ مسح مسافرٍ)؛ لقوله ﵇:«يمسح المسافر ثلاثةَ أيامٍ وليالِيَهُن»(٨) وهذا مسافرٌ.
(١) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ١١٩، ورواية أبي الحارث عن الإمام. ينظر: زاد المسافر ١/ ٤٤. (٢) بنحوه حديث علي ﵁ في صحيح مسلمٍ وقد سبق تخريجه في المسألة [٨٠/ ٧]. (٣) الخلال هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعروف ب (الخلال)، (ت ٣١١ هـ)، وصحب أبا بكر المروذي إلى أن مات، وسمع من الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر وغيرهما، قال الخطيب البغدادي: «وكان ممن صرف عنايته إلى جمع علوم أحمد بن حنبل وطلبها وسافر لأجلها وكتبها عاليةً ونازلةً وصنفها كتبًا، ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه»، من تصانيفه: الجامع، والعلل، والسنة وغيرها. ينظر: تاريخ بغداد ٥/ ١١٢، وطبقات الحنابلة ٣/ ٢٣، والمقصد الأرشد ١/ ١٦٦. (٤) واختيار أبي بكر وشيخيه الخلال في زاد المسافر ١/ ٤٤. (٥) ينظر: طبقات الحنابلة ٣/ ١٥٣، والمغني ١/ ١٧٩. (٦) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن من مسح مقيمًا ثم سافر أتم مسح مقيم هو المذهب، وعليها أكثر الحنابلة. ينظر: المحرر ١/ ٤٥، وشرح العمدة ١/ ٢٥١، والإنصاف ١/ ٤٠٢، وكشاف القناع ١/ ٢٦٨. (٧) ما قرره المصنف من أن من شك هل بدأ المسح في الحضر أم في السفر بنى على مسح الحضر وهو المذهب، قال في الإنصاف ١/ ٤٠٣: «واعلم أن الحكم هنا كالحكم في التي قبلها خلافًا ومذهبًا، وسواءٌ كان الشك حضرًا أو سفرًا». (٨) سبق تخريجه في المسألة [٨٢/ ٧].