[١٥٩١/ ٢٦] مسألة: (ولا يصِحُّ بيع المُسلَمِ فيه قبل قبضه)؛ لأن النبي ﷺ«نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، وعن ربح ما لم يُضمن» رواه الترمذي، وقال:«صحيح»(١)، ولفظه:«لا يَحِلُّ»(٢)، ولأنه مبيعٌ لم يدخل في ضمانه، فلم يجز بيعه كالطعام قبل قبضه. (٣)
[١٥٩٢/ ٢٧] مسألة: (ولا يجوز هبته) كما لا يجوز بيعه.
(ولا يجوز أخذ غيره مكانه)؛ لقوله ﵇:«من أسلف في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود (٤). (٥)
[١٥٩٤/ ٢٩] مسألة: (ويجوز بيع الدَّين المُستَقِرِّ لمن هو في ذمته بشرط أن يقبض عِوضه في المجلس)؛ لحديث ابن عمر ﵁: «كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدنانير، ونأخذ عوضها الدراهم، وبالدراهم ونأخذ عوضها الدنانير، فسألْنا رسول الله ﷺ فقال: لا بأس إذا تَفرقتُما وليس
(١) سبق تخريجه في ٣/ ٣٢٧. (٢) جامع الترمذي (١٢٣٤) ٣/ ٥٣٥، والحديث سبق تخريجه والحكم عليه. (٣) ما قرره المصنف من عدم جواز بيع المسلم فيه قبل قبضه هو المذهب، وفي رواية: أن البيع جائز، ويكون بقدر القيمة لئلا يربح فيما لم يضمن. ينظر: الكافي ٣/ ١٦٩، والفروع ٣/ ٤٥٤، والإنصاف ١٢/ ٢٩٢، وكشاف القناع ٨/ ١١٨. (٤) سبق تخريجه في المسألة [١٥٧٢/ ٧]. (٥) ظاهر ما قرره المصنف من عدم الصحة يتناول هبة المسلم فيه لغير من هو في ذمته، هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: يصح. ينظر: الفروع ٦/ ٣٣٢، والشرح الكبير الإنصاف ١٢/ ٢٩٤، وكشاف القناع ٨/ ١١٩. فائدة: هبة المسلم فيه لمن هو في ذمته موضعها باب الهبة، قال في الإنصاف ١٢/ ٢٩٤: «والصحيح من المذهب أنه يصح». (٦) هكذا كما هو في نسحة المخطوط والمغني ٤/ ٢٠١، والكافي ٣/ ١٦٩، والشرح الكبير ١٢/ ٢٩٥، وفي كشاف القناع ٨/ ١١٩: «والسلم عرضةٌ للفسخ».