وعن أبي هريرة ﵁:«أن النبي ﷺ نهى عن بيع المضامين والملاقيح»(١)، قال أبو عبيد:«الملاقيح: ما في البطون، وهي الأجِنَّة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول»(٢)، وما سواه يقاس عليه.
[١٤٢٧/ ٢٣] مسألة: (ولا يجوز بيع الصوف على الظهر)؛ لما روي:«أن النبي ﷺ نهى أن يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع» رواه ابن ماجه (٣)، ولأنه متصلٌ بحيوانٍ فلم يجز إفراده بالبيع كأعضائه.
(وعنه: يجوز بشرط جَزِّه في الحال (٤)، لأنه معلومٌ يمكن تسليمه فجاز بيعه كالزرع في الأرض. (٥)
[١٤٢٨/ ٢٤] مسألة: (ولا يجوز بيع الملامسة، وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا، أو بعتك أي ثوب لمسته بكذا، ولا بيع المنابذة، وهي أن يقول: أيُّ ثوبٍ نَبَذتَه إليَّ فهو عليَّ بكذا)؛ لما روى أبو سعيد الخدري ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع
(١) أخرجه البزار في مسنده ١٤/ ٢٢٠ بسنده عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، والحديث ضعيفٌ، قال البزار عقبه: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، إلا صالح بن أبي الأخضر، ولم يكن بالحافظ»، وقال ابن القطان في علله ٩/ ١٨٣: «والصحيح غير مرفوع من قول سعيد غير متصل، وكذلك قال الزبيدي والأوزاعي عن الزهري». ينظر: البدر المنير ٦/ ٤٩٣. (٢) غريب الحديث ١/ ٢٠٧. (٣) لم أعثر عليه في سنن ابن ماجه، والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا ١١/ ٣٣٨، والدارقطني في سننه ٣/ ١٥ مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس ﵁، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٤٠، وقال: «تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفًا»، وقال ابن حجر في الدراية ٢/ ١٤٩: «الصحيح أنه موقوف على ابن عباس». (٤) وذلك في رواية حنبل عن الإمام. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٥٣. (٥) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من عدم جواز بيع الصوف على الظهر هو المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ٢٠، والفروع ٦/ ١٤٩، والإنصاف ١١/ ١١٠، وكشاف القناع ٧/ ٣٤٢.