فإن استوى اثنان في الدرجة قدم أسنُّهما، ثم أقدمهما هجرةً وسابقةً.
(ثم سائر المسلمين).
[١٣٣٤/ ٢] مسألة: (وهل يفاضَل بينهم؟ على روايتين)، إحداهما: لا يجوز التَّفضيل؛ لما روي أن أبا بكر ﵁ سوى بينهم فيه وقال:«فضائلهم عند ربهم»(١)، ولأن الغنائم تُقسَّمُ بين من شهد الوقعة على السَّواء فكذلك الفيء.
والرواية الأخرى: للإمام تفضيلُ قومٍ على قومٍ؛ لأن عمر ﵁ قسم بينهم على السوابق (٢)، وقال:«لا أجعل من قاتل على الإسلام كمن قوتل عليه»(٣)، ولأن النبي ﷺ قَسَّم النَّفَل بين أهله متفاضلًا (٤)، وهذا في معناه. (٥)
[١٣٣٥/ ٣] مسألة: (ومن مات بعد حلول وقت العطاء دُفع إلى ورثته حَقُّه)؛ لأنه مات بعد الاستحقاق فانتقل حَقُّه إلى وارثه كسائر الموروثات.
(١) رواه الشافعي في الأم ٤/ ١٥٥ بلا إسناد. (٢) سبق تخريجه في المسألة السابقة. (٣) هو جزء من أثر طويل أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٤٥٣، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني أبو معشر، قال: حدثني عمر مولى غفرة وغيره، قال في مجمع الزوائد ٦/ ٦: «في الصحيح طرف منه، رواه البزار وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه». (٤) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت ﵁ (٢٢٨١٤) ٥/ ٣٢٣، وفيه قال الراوي: «فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين»، قال أبو عبيد في الأموال ص ٣٩٧: «قوله على فواق: هو من التفضيل، يقول جعل بعضهم فيه أفوق من بعض»، قال في مجمع الزوائد ٦/ ٩٢: «ورجال أحمد ثقات». (٥) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من جواز تفضيل الإمام بعضهم على بعض هو الصحيح في المذهب. ينظر: الكافي ٥/ ٥٥١، والفروع ١٠/ ٣٦٠، والإنصاف ١٠/ ٣٣٤، وكشاف القناع ٧/ ١٨٨.