(فإن انهزم المسلم أو أُثخن بالجراح جاز الدَّفع عنه)؛ لأنه شرط الأمان حال القتال، وقد انقضى القتال فزال الأمان.
[١٢٨٠/ ٩] مسألة: (وإن قتله المسلم فله سَلَبُه)؛ لما روى أبو قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه» متفقٌ عليه (٢)، وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال يوم حنين:«من قتل كافرًا فله سلبه، فقَتل أبو طلحة عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم»(٣). (٤)
ولا تقبل دعوى القتل إلا ببينة؛ للخبر (٥).
(ولا يُخمس السلَب (٦)؛ لأن قول النبي ﷺ:«له سَلَبُه» يتناول جميعه، وقد روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد ﵄:«أن رسول الله ﷺ قضى في السلَب للقاتل ولم يُخمِّسِ السلَب» رواه أبو داود (٧). (٨)
(١) أخرجه أحمد في مسنده عمرو بن عوف المزني ﵁ (٨٧٧٠) ٢/ ٣٦٦، وأبو داود في سننه (٣٥٩٤) ٣/ ٣٠٤، والترمذي في جامعه (١٣٥٢) ٣/ ٦٣٥، وابن ماجه في سننه (٢٢٣٥) ٣/ ٧٨٨، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ٤٨٩، والحاكم في مستدركه ٤/ ١١٣. (٢) صحيح البخاري (٢٩٧٣) ٣/ ١١٤٤، وصحيح مسلم (١٧٥١) ٣/ ١٣٩٠. (٣) أخرجه أحمد في مسنده (١٢١٥٢) ٣/ ١١٤، وأبو داود في سننه (٢٧١٨) ٣/ ٧١، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ١٦٦، والحاكم في مستدركه ٢/ ١٤٢. (٤) ما قرره المصنف من استحقاق القاتل للسلب هو المذهب بلا شرط من الإمام وعليه جمهور الحنابلة، والرواية الثانية: لا يستحقه إلا بشرط الإمام. ينظر: الكافي ٥/ ٥١٤، والفروع ١٠/ ٢٧٥، والإنصاف ١٠/ ١٥٣، وكشاف القناع ٧/ ١١٣. (٥) أي لخبر أبي قتادة ﵁ الذي تقدم تخريجه، وفيه: «له عليه بينة». (٦) في المطبوع من المقنع ص ١٣٩ زيادة قوله: (إذا قتله حال الحرب، منهمكًا على القتال، غير مثخن، وغرر بنفسه في قتله)، وسياق الفصل الآتي يتضمنه. (٧) سنن أبي داود (٢٧٢١) ٣/ ٧٢، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٦٨٦٨) ٤/ ٩٠، قال الترمذي في علله ١/ ٢٥٨: «سألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح». (٨) قال في الإنصاف ١٠/ ١٥٣: «بلا نزاع إذا كان بشرطه»، وستأتي شروطه تباعًا في الفصل الآتي.