بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» متفق عليه (١).
قال أبو زيد (٢): «الأملح: الذي فيه سواد»(٣)، قال ابن الأعرابي (٤): «هو الأبيض النقي»(٥). (٦)
[١٢٣١/ ٤٠] مسألة: (ولا تجب إلا بالنَّذر)، وذلك أنها غير واجبةٍ؛ لأنه روي عن أبي بكر وعمر ﵄: أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما، مخافة أن يرى ذلك واجبًا (٧)، وروت أم سلمة عن رسول الله ﷺ قال:«إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي» رواه مسلم (٨)، علَّقها على الإرادة فلا تكون واجبةً.
[١٢٣٢/ ٤١] مسألة: (وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها)؛ لأن النبي ﷺ آثرها على الصدقة (٩).
(١) سبق تخريجه في المسألة [١٢٠٤/ ١٣]. (٢) أبو زيد هو: سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، سبقت ترجمته. (٣) ينظر: توثيق قوله في كتاب غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٠٦. (٤) ابن الأعرابي هو: أبو عبد الله محمد بن زياد مولي بني هاشم (ت ٢٣١ هـ)، الإمام اللغوي، وأحد العالمين بها والمشار إليهم في معرفتها، وكثير الحفظ لها، ويقال: لم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه. ينظر: تاريخ بغداد ٥/ ٢٨٤، ومعجم الأدباء ٥/ ٣٣٦. (٥) ينظر: توثيق قوله في كتاب تهذيب اللغة للأزهري ٥/ ٦٦. (٦) ما قرره المصنف من أن الأضحيَّة سنة مؤكدة هو المذهب، وعليه جمهور الحنابلة، والرواية الثانية: أنها واجبة مع الغنى، والرواية الثالثة: أنها واجبة على الحاضر الغني. ينظر: الكافي ٢/ ٤٨٥، والفروع ٦/ ١٠١، والإنصاف ٩/ ٤٢٠، وكشاف القناع ٦/ ٤٢٥. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٨١ عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن علية ومطرف بن عبد الله عن الشعبي عن أبي سريحة، ورجال الإسناده ثقات. (٨) صحيح مسلم (١٩٧٧) ٣/ ١٥٦٥. (٩) لم أجد حديثًا بهذا الخصوص، ولكن ذلك مستفادٌ من عموم الأحاديث الواردة في الأضحية.