(وإذا أقيمت الصلاة، أو حضرت جنازةٌ، فإنه يصلي ثم يبني (٢) لقول النبي ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»(٣).
وعنه: إذا أعيا في الطواف فلا بأس أن يستريح، وقال:«إذا كان له عذرٌ بنى، وإن قطعه من غير عذرٍ استقبل الطواف»(٤).
وعنه فيمن سبقه الحدث روايتان: إحداهما: يستأنف قياسًا على الصلاة (٥)، والثانية: يتوضأ ويبني إذا لم يَطُل الفصل (٦).
فيُخرَّج في الموالاة روايتان: إحداهما: هي شرط كالتَّرتيب، والثانية: ليست شرطًا حال العذر (٧)؛ لأن الحَسن غُشي عليه فُحمل، فلما أفاق أتمه (٨). (٩)
(١) لا خلاف فيه بالمذهب، وقال في الإنصاف ٩/ ١١٩: «ولكن يكون ابتداء بنائه من عند الحَجَر، ولو كان القطع في أثناء الطواف». ينظر: المصادر السابقة. (٢) في المطبوع من المقنع ص ١٢٥ زيادة قوله: (ويتخرج أن الموالاة سنة)، وسياق كلام المصنف يتضمنه. (٣) سبق تخريجه في المسألة [٤٥٥/ ٨]. (٤) ينظر: توثيقها في التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٦ بلا نسبة. (٥) سبق تقريره في المسألة [٣٢٠/ ١٦]. (٦) ينظر: التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٥. (٧) ينظر: التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٥، والمغني ٣/ ١٨٦، والفروع ٥/ ٤٠، والإنصاف ٩/ ١١٩، وكشاف القناع ٦/ ٢٥٨. (٨) أخرجه الفاكهاني في أخبار مكة عن الحسن البصري ٢/ ٢٢٣، واستدل به الإمام أحمد في رواية حنبل عنه كما في التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٥ حيث قال: «وذكر له أن الحسن طاف بين الصفا والمروة أسبوعا فغشي عليه، فحمل إلى أهله، فجاء من العشاء فأتمه: قال أحمد: إن أتمه فلا بأس، وإن استأنف فلا بأس». (٩) سبق تقرير المذهب في بداية المسألة.