بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بَادِلْنِي امْرَأَتَكَ وَأُبَادِلُكَ امْرَأَتِي، أَيْ: تَنْزِلُ عَنِ امْرَأَتِكَ، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢]
قَالَ: فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ ﵂، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «فَأَيْنَ الاسْتِئْذَانُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ»، فَقَالَ: أَفَلا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ؟ فَقَالَ: «يَا عُيَيْنَةُ! إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ» قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: «أَحْمَقُ مُطَاعٌ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ!» قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةُ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَادُ، وَإِسْحَاقُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ جِدًّا، وَلَوْ عَلِمْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ نَرْوِهِ عَنْهُ.
٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وَإِنَّهُ أَتَى - أَحْسِبُهُ قَالَ: الْمَاءَ - لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَبْدُو عَوْرَتُهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ، وَبِهِ آفَةٌ، يَعْنُونَ: أَنَّهُ لا يَضَعُ ثِيَابَهُ فَاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَظَرُوا إِلَى مُوسَى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute