قال ابن بُكير: ورأيتُ من رأيتُ، فلم أرَ مثل اللَّيث (١).
وفي رواية: ما رأيت أكملَ من اللَّيث، كان فقيةَ البدن (٢)، عَربيَّ اللسان يُحسن القرآن، والنحو، ويحفظُ الحديث، والشِّعر، حسنَ المذاكرة، لم أرَ مثله (٣).
وقال شعيب بن اللَّيث (٤): قيل لليث: إِنَّا نسمع منك الحديث ليس في كُتُبك؟ فقال: أوكُلَّما في صدري في كُتُبي، لو كتبتُ ما في صدري ما وسعَهُ هذا المركب (٥).
وقال يعقوب بن سفيان، عن يحيى بن بُكير: قال اللَّيث: كنتُ بالمدينة، فذكر قصة، قال: فقال لي يحيى بن سعيد الأنصاري: لا تفعل فإنَّك إمامٌ منظورٌ إليك (٦).
وقال يحيى بن معين، عن عبد الله بن صالح: إن مالك بن أنس كتب إلى اللَّيث، فقال في رسالته: وأنت في إمامتكَ وفضلكَ، ومنزلتكَ، وحاجة من قِبَلِكَ إليك، وذكر باقي الرِّسالة (٧).
(١) "تاريخ بغداد" للخطيب (١٤/ ٥٢٧). (٢) أي: "كأنَّ بدنَهُ مطبوعٌ على الفقه لذكائه، ولنفوذِهِ فيما أشكلَ منه أو غَمض"، كذا فسَّره ناسخ كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ، وهو محمد بن يوسف بن محمد اللَّخميّ، (١/ ١٠١). (٣) "تاريخ بغداد" للخطيب (١٤/ ٥٢٨). (٤) في هامش (م): هو ولده. (٥) "تاريخ دمشق" (٥٠/ ٣٥٦). (٦) "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ٤٤٤). (٧) "تاريخ دمشق" (٥٠/ ٣٥٨).