غلظت دية شبه العمد كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إن دية شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أريعون في بطونها أولادها)(١).
وحمل العاقلة لديته، كما في حديث:(اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها)(٢).
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مشابهة شبه العمد للعمد يقابله مشابهته للخطأ، وليس إعمال أحد الشبهين بأولى من إعمال الآخر، فيرجع إلى مرجح آخر، وقد تقدم بيان ذلك في الترجيح.
الجانب الثالث: العبد:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في تحمل العاقلة لقيمة العبد إذا قتل على قولين:
القول الأول: أنها لا تحملها.
القول الثاني: أنها تحملها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
(١) سنن أبي داود، كتاب الدية، باب في دية شبه العمد/٤٥٤٧. (٢) سنن أبي داود، كتاب الدية، باب دية الجنين/٤٥٧٦.