قال المؤلف: فالعمد أن يقصد من يعلمه آدميًا معصوما فيقتله.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:
١ - معنى آدمية المقتول.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: معنى أدمية المقتول:
معنى آدمية المقتول: كونه آدميًا فإن لم يكن آدميًا فلا قصاص ولو كانت قيمة المقتول تفوق دية القاتل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم قتل القاتل إذا كان المقتول غير آدمي: أن القصاص شرع لحفظ حياة الآدميين كما قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(١)، فلو قتل القاتل لغير الآدمي لا انتفت حكمة القصاص؛ لأن ذلك قضاء على الحياة وليس حفظا لها.