عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا، فَطَلَبَهُ الرَّاعِى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، قَالَ: أَلَا تَتَّقِى اللهَ، تَنْزِعُ مِنِّى رِزْقًا سَاقُهُ اللهُ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا عَجَبِى ذِئْبٌ مُقْعِى عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِى كَلَامَ الإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؛ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِيَثْرِبَ، يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِى يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنُودِىَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِلرَّاعِى: أَخْبِرْهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعَْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٨٣ (١١٨١٤) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"عَبد بن حُميد" ٨٧٧ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم. والتِّرْمِذِيّ" ٢١٨١ قال: حدَّثنا سُفْيان بن وَكِيع، قال: حدَّثنا أَبي.
أربعتهم (يَزِيد، ومسلم , ووكيع) عن القاسم بن الفَضْل الحُداني، عن أَبي نَضْرَة، فذكره.
- قال التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَن غريبٌ، لا نعرفه إلاّ من حديث القاسم بن الفَضْل، والقاسم بن الفَضْل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يَحيى بن سَعِيد القَطَّان، وعَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي
لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ تَبُوكَ، سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: َلَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ.