إِذْ أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَيْنَا، إِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللهِ، مَرْحَبًا يَا عُمَرُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَطُوفَ فِي نَخْلِكَ هَذَا، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَطُفْنَا بِهَا، وَأَمَرْتُ بِالْعَنْزِ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ جِئْنَا بِوِسَادَةٍ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِوِسَادَةٍ مِنْ شَعَْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَأَمَّا عُمَرُ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مِنْ وِسَادَةٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِمَائِدَةٍ لَنَا، عَلَيْهَا رُطَبٌ وَتَمْرٌ وَلَحْمٌ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعُمَرَ، فَأَكَلَا، وَكُنْتُ أَنَا رَجُلاً مِنْ نِشْوِيِّ الْحَيَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَضُ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ، ثُمَّ
بَعَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاؤُوا بِأَحْمِرَةٍ وَجَوَالِيقَ، وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الْعَجْوَةِ، أُوفِيهِمُ الْعَجْوَةَ الَّذِي عَلَى أَبِي، فَأَوْفَيْتُهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ الْعَجْوَةِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُبَشِّرُهُ بِمَا سَاقَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَيَّ، فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَحْمَدُ اللهَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٧٣ (١٥٠٦٩) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا أبو عَقِيل، حدَّثنا أبو المُتَوَكِّل، فذكره.
٢٥٣٩ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ حَدِيقَتَيْنِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.