طوى بإضمار قد عِنْد الْمبرد قَالَ: لِأَن كَانَ فعل مَاض اسْمهَا ضمير حُصَيْن وَلَا يخبر عَنهُ إِلَّا باسم أَبُو بِمَا ضارعه. وَخَالفهُ أَصْحَابه فِي هَذَا. . والكشح: الْجنب وَقيل: الخاصرة يُقَال: طوى كشحه على فعلة: إِذا أضمرها فِي نَفسه. والمستكنّة: المستترة وَهِي صفة لموصوف أَي غدرة مضمرة أَو نِيَّة مستترة أَو حَالَة مستكنة لِأَنَّهُ كَانَ قد أضمر قتل ورد بن حَابِس الْقَاتِل أَخَاهُ هرم بن ضَمْضَم أَو يقتل رجلا من بني عبس وَلِهَذَا كَانَ أَبى من الصُّلْح.
وَقَوله: وَلم يتجمجم أَي: لم يدع التَّقَدُّم فِيمَا أضمر وَلم يتَرَدَّد فِي إِنْفَاذه يُقَال: جمجم الرجل وتجمجم: إِذا لم يبين كَلَامه وَسَيَأْتِي هَذَا الْبَيْت إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي خبر كَانَ وَقَالَ سأقضي حَاجَتي ثمَّ اتقِي عدوي بِأَلف من ورائي ملجم حَاجته هِيَ ادراك ثَأْره وملجم قَالَ صعوداء:)
يرْوى بِكَسْر الْجِيم
أَي: ألف فَارس ملجم فرسه وَرُوِيَ بِفَتْحِهَا أَي: ألف فرس ملجم. وَالْفرس مِمَّا يذكر وَيُؤَنث.
(فشدّ وَلم تفزع بيُوت كَثِيرَة ... لَدَى حَيْثُ أَلْقَت رَحلهَا أم قشعم)
أورد ابْن هِشَام هَذَا الْبَيْت فِي الْمُغنِي على أَن حَيْثُ قد تجر بِغَيْر من على غير الْغَالِب.
وَقَوله: فَشد. . الخ أَي: حمل حُصَيْن على ذَلِك الرجل من عبس فَقتله. وَلم تفزع بيُوت كَثِيرَة أَي: لم يعلم أَكثر قومه بِفِعْلِهِ. وَأَرَادَ بِالْبُيُوتِ أَحيَاء وقبائل. يَقُول: لَو علمُوا بِفِعْلِهِ لفزعوا أَي: لأغاثوا الرجل الْمَقْتُول وَلم يدعوا صيناً يقْتله. وَإِنَّمَا أَرَادَ بقوله هَذَا أَلا يفسدوا صلحهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.