وَزعم ابْن السَّيِّد فِيمَا كتبه على هَذَا الْكتاب: أَن الكروان هُنَا مُفْرد بِفَتْح الْكَاف وَالرَّاء وَأَن التَّأْنِيث بِاعْتِبَار قصد الْأَفْرَاد من الْجِنْس. انْتهى.)
والبائسات مَنْصُوب على الترحم كَمَا يُقَال: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين. وفاعل تطير ضمير الكروان.
وَرُوِيَ بِالرَّفْع أَيْضا قَالَ ابْن السّكيت: وَهُوَ الْأَكْثَر وَقَالَ
الأعلم: وَالرَّفْع على الْقطع وَقد يكون على الْبَدَل من الْمُضمر فِي تطير. وَهُوَ جمع بائسة من الْبُؤْس بِالضَّمِّ وَسُكُون الْهمزَة وَهُوَ الضّر يُقَال: بئس بِالْكَسْرِ: إِذا نزل بِهِ الضّر فَهُوَ بائس. وَقَوله: لَا نطير بنُون الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر.
وَقَوله: فَأَما يومهن. . الخ السوء بِفَتْح السِّين قَالَ الْأَزْهَرِي فِي تهذيبه: وَتقول فِي النكرَة: هَذَا رجل سوءٍ وَإِذا عرفت قلت: هَذَا الرجل السوء وَلم تضف. وَتقول: هَذَا عمل سوءٍ وَلَا تقل عمل السوء لِأَن السوء يكون نعتاً للرجل وَلَا يكون السوء نعتاً للْعَمَل لِأَن الْفِعْل من الرِّجَال وَلَيْسَ الْفِعْل من السوء. كَمَا تَقول: قَول صدقٍ وَقَول الصدْق وَرجل صدقٍ وَلَا تَقول رجل الصدْق لِأَن الرجل لَيْسَ من الصدْق انْتهى. وَرُوِيَ بدله نحسٍ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. والحدب بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ: مَا ارْتَفع من الأَرْض وَغلظ. يَقُول: يَوْم الكروان يَوْم نحسٍ لمطاردة الصقور لَهُنَّ.
وَقَوله: مَا نحل وَلَا نسير أَي: نَحن قيام على بَابه نَنْتَظِر الْإِذْن فَلَا هُوَ يَأْذَن فنحل عِنْده وَلَا هُوَ يَأْمُرنَا بِالرُّجُوعِ فنسير عَنهُ. وَنحل مضارع حل يحل حلولاً من بَاب قعد: إِذا نزل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.