وَأنْشد بعده وهوالشاهد الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة)
(لنا يومٌ وللكروان يومٌ ... تطير البائسات وَلَا نطير)
على أَن البائسات مَنْصُوب على الترحم.
وَهَذَا الْبَيْت لقصيدة لطرفة بن العَبْد هجا بهَا عَمْرو بن الْمُنْذر امْرِئ الْقَيْس وأخاه قَابُوس بن
(فليت لنا مَكَان الْملك عمرٍ و ... رغوثا حول قبتنا تخور)
(من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنةٌ درور)
(يشاركنا لنا رخلان فِيهَا ... وتعلوها الكباش وَمَا تنور)
(لعمرك إِن قَابُوس بن هندٍ ... ليخلط ملكه نوك كثير)
(قسمت الدَّهْر فِي زمنٍ رخي ... كَذَاك الحكم يقْصد أَو يجور)
لنا يومٌ وللكروان يومٌ ... ... ... ... ... ... الْبَيْت
(فَأَما يومهن فَيوم سوءٍ ... تطاردهن بالحدب الصقور)
(وَأما يَوْمنَا فنظل ركباً ... وقوفاً مَا نحل وَلَا نسير)
وَكَانَ السَّبَب فِي هَذِه القصيدة على مَا حكى الْمفضل بن سَلمَة فِي كِتَابه الفاخر أَن عَمْرو بن الْمُنْذر كَانَ يرشح أَخَاهُ قَابُوس بن الْمُنْذر ليملك بعده فَقدم عَلَيْهِ المتلمس وطرفة فجعلهما فِي صحابة قَابُوس وَأَمرهمَا بلزومه. . وَكَانَ قَابُوس شَابًّا يُعجبهُ اللَّهْو وَكَانَ يركب يَوْمًا فِي الصَّيْد فيركض يتصيد وهما مَعَه يركضان حَتَّى يرجعا عَشِيَّة وَقد تعبا فَيكون قَابُوس من الْغَد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.