وَهُوَ أحد فحول الشُّعَرَاء متصرف فِي فنون الشّعْر: من المديح والهجاء وَالْفَخْر والنسيب.
وَكَانَ سَفِيها شريراً. ينتسب إِلَى الْقَبَائِل وَكَانَ إِذا غضب على قَبيلَة انْتَمَى إِلَى أُخْرَى.
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَانَ الحطيئة مغموز النّسَب وَكَانَ من أَوْلَاد الزِّنَى الَّذين شرفوا. وَكَانَ أَوْس بن مَالك الْعَبْسِي تزوج بنت رَبَاح بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ وَكَانَت لَهَا أمة يُقَال لَهَا: الصراء فأعقلها أَوْس. وَكَانَ لبِنْت رَبَاح أخٌ يُقَال لَهُ: الأفقم فَلَمَّا ولدت الصراء جَاءَت بِهِ شَبِيها بالأفقم. فَقَالَت مولاتها: من أَيْن لَك هَذَا الصَّبِي قَالَت: من أَخِيك وهابت أَن تَقول: من زَوجك ثمَّ مَاتَ الأفقم وَترك ابْنَيْنِ من حرَّة وَتزَوج الصراء رجلٌ من عبس فَولدت لَهُ ابْنَيْنِ فَكَانَا أخوي الحطيئة من أمه. وأعتقت بنت رَبَاح الحطيئة وربته فَكَانَ كَأَنَّهُ أحدهم ثمَّ اعْترفت أمه بِأَنَّهُ من أَوْس.
وَترك الأفقم نخيلاً بِالْيَمَامَةِ فَأتى الحطيئة أَخَوَيْهِ من أَوْس فَقَالَ لَهُم: أفردوا لي من مالكم قِطْعَة.
فَقَالَا: لَا وَلَكِن أقِم مَعنا نواسك. فهجاهما. وَسَأَلَ أمه: من أَبوهُ فخلطت عَلَيْهِ فَغَضب عَلَيْهَا وهجاها وَلحق
بإخوته. من بني الأفقم وَنزل عَلَيْهِم فِي الْقرْيَة وَقَالَ يمدحهم:
(إِن الْقرْيَة خير ساكنها ... أهل الْقرْيَة من بني ذهل))
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.