يلْتَمس ولَايَة صيداء. فَأَجَابَهُ: لست أجسر على توليتك صيداء لِأَنَّك على مَا أَنْت عَلَيْهِ: تحدث نَفسك بِمَا تحدث فَإِن وليتك صيداء فَمن يطيقك وَسمعت انه قيل للمتنبي: قَوْلك لكافور:
وأحدها يَقُول: ثمَّ أَقَامَ المتنبي عِنْد سيف الدولة على التكرمة البليغة: فِي إسناء الْجَائِزَة وَرفع الْمنزلَة. وَدخل مَعَ سيف الدولة بِلَاد الرّوم وتأصل حَالا فِي جنبته بعد أَن كَانَ حويلة. وَكَانَ سيف الدولة يسْتَحبّ الاستكثار من شعره والمتنبي يستقله وَكَانَ ملقى من هَذِه الْحَال يشكوها ابداً وَبهَا فَارقه حَيْثُ أنْشدهُ: