هـ وَمن أول القصيدة إِلَى بَيت الشَّاهِد عشرَة أَبْيَات لَا بَأْس بإيرادها وَهِي هَذِه:
(مَا بَال عَيْنك مِنْهَا المَاء ينسكب ... كَأَنَّهُ من كلى مفريةٍ سرب)
الكلى: جمع كُلية وَهِي الرقعة تكون فِي أصل عرقة المزادة. والمفرية: المقطوعة المخروزة يُقَال: فريت الْأَدِيم: إِذا شققته وخرزته وأفريته: إِذا شققته. ففرى بِلَا ألف: شقٌ مَعَه إصْلَاح وأفرى مَعَ ألف: شقّ فِي فَسَاد. وسرب رَوَاهُ أَبُو عَمْرو بِكَسْر الرَّاء بِمَعْنى السَّائِل وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي بِفَتْحِهَا قَالَ: السرب المَاء نَفسه الَّذِي يصب فِي المزادة الجديدة لكَي تبتل مَوَاضِع الخرز والسيور سرب قربتك: أَي: صب فِيهَا المَاء حَتَّى تستحكم مَوَاضِع الخرز.
(وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزها ... مشلشلٍ ضيعته بَينهَا الْكتب)
وفراء أَي: ضخمة صفة مفرية أَي: مزادة وفراء. وغرفية: منسوبة إِلَى الغرف وَهُوَ دباغ بِالْبَحْرَيْنِ وَقيل: شجر يدبغ بِهِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الأرطى مَعَ التَّمْر وَالْملح يدبغ بِهِ. وأثأى: أفسد ومفعوله مَحْذُوف أَي: الخرز يُقَال: أثأيت الخرز: إِذا خرمته. والخوارز فَاعل أثأى وَهُوَ جمع خارزة وَهِي الَّتِي تخيط المزادة. المشلشل: نعت سرب وَهُوَ المَاء الَّذِي يتَّصل تقاطره وَلَا يَنْقَطِع. والْكتب بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة: الْخَزّ جمع كتبة وكل شَيْء ضممته فقد كتبته.
(أستحدث الركب عَن أشياعهم خَبرا ... أم رَاجع الْقلب من أطرابه طرب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.