المرق وَنَحْو ذَلِك ترد فِي الْقدر المستعارة أَو مصغر الْعقبَة بِمَعْنى النّوبَة يُقَال: تمت عقبتك. وهما يتعاقبان أَي: يتناوبان.
وَقَوله: فجردتموها أَي: قشرتموها كَمَا يجرد اللَّحْم من الْعظم وَقَوله: فَهَل من قَائِم يَعْنِي: الْقرى الَّتِي أهلكت مِنْهَا قَائِم قد بقيت حيطانه وَمِنْهَا حصيد قد أمحى أَثَره والخون بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون الْوَاو: مصدر كالخيانة. والتأمير: تفعيل من الْإِمَارَة. والسوية: الْمُسَاوَاة: والنصفة.
وَلم أر لعقيبة هَذَا ذكرا فِي كتب الصَّحَابَة وَلم يذكرهُ ابْن حجر أَيْضا فِي الْإِصَابَة من المخضرمين. وَالظَّاهِر أَنه من المخضرمين.
وَأجَاب الزَّمَخْشَرِيّ تبعا لما قَالَه ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْإِنْصَاف بِأَن هَذَا الْبَيْت رُوِيَ مَعَ أَبْيَات مَنْصُوبَة وَمَعَ أَبْيَات مجرورة فَمن رَوَاهُ بِالْجَرِّ روى مَعَه الأبيات الْمُتَقَدّمَة وَمن رَوَاهُ بِالنّصب روى مَعَه:
(أديروها بني حربٍ عَلَيْكُم ... وَلَا ترموا بهَا الْغَرَض البعيدا))
يَقُول: ضمُّوا الْخلَافَة وَالْولَايَة إِلَيْكُم وَلَا ترموا بهَا أقْصَى المرامي أَي: لَا
تطرحوا النّظر فِي أمرنَا وَهَذَا الشّعْر لعبد الله بن الزبير الْأَسدي. قَالُوا: وَلَيْسَ يُنكر أَن يكون بيتٌ من شعرين مَعًا لِأَن الشُّعَرَاء قد يستعير بَعضهم من كَلَام بعض وَرُبمَا أَخذ الْبَيْت بِعَيْنِه وَلم يُغَيِّرهُ كَقَوْل الفرزدق: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.