عَليّ بن يزِيد عَن الْحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: كفى بِالْإِسْلَامِ والشيب للمرء ناهياً فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهياً فَأَعَادَهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَالْأولِ فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد إِنَّك لرَسُول الله وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ. وَقَالَ عمر بن شبة: قدم سحيم بعد ذَلِك على عمر بن الْخطاب فأنشده هَذِه القصيدة فَقَالَ لَهُ عمر: لَو قدمت الْإِسْلَام لأجزتك.
وَقتل سحيم فِي خلَافَة عُثْمَان. قَالَ بن حجر فِي الْإِصَابَة: يُقَال إِن سَبَب قَتله أَن امْرَأَة من بني الحسحاس أسرها بعض الْيَهُود واستخصها لنَفسِهِ وَجعلهَا فِي حصن لَهُ فَبلغ ذَلِك سحيماً فَأَخَذته الْغيرَة فَمَا زَالَ يتحيل لَهُ حَتَّى تسور على الْيَهُودِيّ حصنه فَقتله وخلص الْمَرْأَة فأوصلها إِلَى قَومهَا فَلَقِيته يَوْمًا فَقَالَت لَهُ: يَا سحيم وَالله لَوَدِدْت أَنِّي قدرت على مكافأتك على تخليصي من الْيَهُودِيّ فَقَالَ لَهَا: وَالله إِنَّك لقادرة على ذَلِك عرض لَهَا بِنَفسِهَا فاستحيت وَذَهَبت ثمَّ لَقيته مرّة أُخْرَى فَعرض لَهَا بذلك فأطاعته فهويها وطفق يتغزل فِيهَا ففطنوا لَهُ فَقَتَلُوهُ خشيَة الْعَار.
وَقَالَ ابْن حبيب: أنْشد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَول سحيم عبد بني الحسحاس:
(الْحَمد لله حمداً لَا انْقِطَاع لَهُ ... فَلَيْسَ إحسانه عَنَّا بمقطوع))
فَقَالَ: أحسن وَصدق وَإِن الله يشْكر مثل هَذَا وَلَئِن سدد وقارب إِنَّه لمن أهل الْجنَّة. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.