وَقَالَ: يحسبه الْجَاهِل مَا لم يعلمَا الْبَيْت شبهه بالجزاء حَيْثُ كَانَ مَجْزُومًا وَكَانَ غير وَاجِب وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا فِي اضطرار وَهِي فِي وَكَذَا قل الْفراء إِنَّه ضَرُورَة قَالَ عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ابْعَثْ لنا ملكا نُقَاتِل فِي سَبِيل الله مَا نَصه: فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ لَا يحطمنكم.
وَالْمعْنَى وَالله أعلم: إِن لم تدخل حطمتن. وَهُوَ نهي مَحْض لِأَنَّهُ لَو كَانَ جَزَاء لم تدخله النُّون الشَّدِيدَة وَلَا الْخَفِيفَة.
أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول: إِن تضربني أضربنك إِلَّا فِي ضَرُورَة شعر كَقَوْلِه: فمهما تشأ مِنْهُ فَزَارَة الْبَيْت انْتهى.
وَكَذَا فِي الْمفصل قَالَ: فَإِن دخلت فِي الْجَزَاء بِغَيْر مَا فَفِي الشّعْر تَشْبِيها للجزاء بِالنَّهْي.
وَكَذَا فِي كتاب الضرائر لِابْنِ عُصْفُور.
وَخَالف ابْن مَالك فَأَجَازَهُ فِي الْكَلَام قَالَ فِي التسهيل: وَقد تحلق جَوَاب الشَّرْط اخْتِيَارا وَقَالَ قبله: وتلحق الشَّرْط مُجَردا من مَا. وَكَذَا قَالَ فِي الألفية.
قَالَ الشاطبي: فَإِذا قلت إِن تقومن أكرمتك وَمهما تَطْلُبن أعطك وَمهما تَأتِينِي أكرمك وحيثما تكونن أذهب إِلَيْك وَكَذَلِكَ سَائِر أدوات الشَّرْط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.