وَقَوله: نصحت لعَارض ... إِلَخ عَارض: قوم من بني جشم كَانَ دُرَيْد نَهَاهُم عَن النُّزُول حَيْثُ نزلُوا فعصوه ورهط بني السَّوْدَاء فيهم. وَالْقَوْم شهدي أَي: حاضرين مقَامي أَو شهودي أَنِّي قد نهيتهم.
وَقَوله: فَقلت لَهُم ظنُّوا ... إِلَخ اسْتشْهد بِهِ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله
تَعَالَى: وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا على أَن الظَّن بِمَعْنى الْيَقِين.
وَأنْشد الزجاجي أَيْضا فِي بَاب من مسَائِل إِن الْخَفِيفَة من الْجمل. قَالَ اللَّخْمِيّ: ظنُّوا هُنَا مَعْنَاهُ أيقنوا وَهُوَ من الأضداد يكون شكا وَيكون يَقِينا.
وَقَالَ الطبرسي فِي شرح الحماسة: الْمَعْنى أيقنوا أَن سَيَأْتِيكُمْ ألفا فَارس مقنعين فِي الْحَدِيد.)
وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ظنُّوا كل ظن قَبِيح بهم.
قَالَ الإِمَام عبد القاهر: يشبه أَن تكون الْبَاء هُنَا مثلهَا فِي قَوْله: ظَنَنْت بهم خيرا وَمَا ظن بِهِ أَنه يفعل كَذَا ثمَّ يكون قد حذف من الْكَلَام شَيْء كَأَنَّهُ قَالَ: ظنُّوا بألفي مدجج هَذِه صفتهمْ مَا يكون من أَمرهم وأمركم مَعَهم إِذا هم أَتَوْكُم. وَيكون من بَاب التَّعْلِيق كَقَوْلِك: ظن بزيد أَي شَيْء يصنع إِذا قلت لَهُ كَذَا وَكَذَا انْتهى.
والمدجج بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا: الْكَامِل السِّلَاح وَقيل: لابس السِّلَاح وَإِن لم يكمل. وَقيل بِالْكَسْرِ للفارس وبالفتح: الْفرس وَإِنَّهُم كَانُوا يدرعون الْخَيل.
وسراتهم بِالْفَتْح: أَشْرَافهم مُبْتَدأ وبالفارسي خَبره وَالْبَاء بِمَعْنى فِي. والدرع الْفَارِسِي يصنع بِفَارِس. والمسرد: الْمُحكم النسج وَقيل: هُوَ الدَّقِيق الثقب.
وَقَوله: فَلَمَّا عصوني ... إِلَخ الغواية بِالْفَتْح يَقُول: لما أصروا على مَا كَانُوا عَلَيْهِ تبِعت رَأْيهمْ وَأَنا أرى عدولهم عَن الصَّوَاب وأنني غير مصيبٍ مثلهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.