س (الطَّوِيل)
(تنورتها من أَذْرُعَات وَأَهْلهَا ... بِيَثْرِب أدنى دارها نظر عَال)
وَقَالَ الشَّارِح يرْوى بِكَسْر التَّاء بِلَا تَنْوِين وَبَعْضهمْ يفتح التَّاء فِي مثله مَعَ
حذف التَّنْوِين ويروى من أَذْرُعَات كَسَائِر مَا لَا ينْصَرف فعلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ التَّنْوِين للصرف بِلَا خلاف وَالْأَشْهر بَقَاء التَّنْوِين فِي مثله مَعَ العلمية أَقُول أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام تَقْرِير مَا ذهب إِلَيْهِ تبعا للربعي والزمخشري وَإِن خالفهما فِي الدَّلِيل من أَن تَنْوِين جمع الْمُؤَنَّث السَّالِم تَنْوِين صرف لَا تَنْوِين مُقَابلَة فَإِن حذف التَّنْوِين فِي بعض اللُّغَات مِمَّا سمى بِهَذَا الْجمع دَلِيل على أَن تنوينه قبل التَّسْمِيَة تَنْوِين صرف فاستند أَولا إِلَى تَجْوِيز الْمبرد والزجاج حذف التَّنْوِين مِنْهُ مَعَ العلمية وَثَانِيا إِلَى رِوَايَة منع الصّرْف فِيهِ مَعَ العلمية بِوَجْهَيْنِ سَمَاعي وقياسي فَالْأول نَقله ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة عَن بعض الْعَرَب فَقَالَ وَاعْلَم أَن من الْعَرَب من يشبه التَّاء فِي مسلمات معرفَة بتاء التَّأْنِيث فِي طَلْحَة وَحَمْزَة وَيُشبه الْألف الَّتِي قبلهَا بالفتحة الَّتِي قبل هَاء التَّأْنِيث فيمنعها حِينَئِذٍ الصّرْف فَيَقُول هَذِه مسلمات مقبلة وعَلى هَذَا بَيت امْرِئ الْقَيْس تنورتها من أَذْرُعَات وَقد أنشدوه من أَذْرُعَات بِالتَّنْوِينِ وَقَالَ الْأَعْشَى (الوافر تخيرها أَخُو عانات شهرا ورجى خَيرهَا عَاما فعاما) وعَلى هَذَا مَا حَكَاهُ س من قَوْلهم هَذِه قرشيات غير منصرفة انْتهى وَالثَّانِي أَن بَعضهم أَي بعض النُّحَاة يفتح التَّاء فِي مثله أَي فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.