حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:
(فسموت عَن أَخْلَاقهم فتركتهم ... لنداك إِن الحازم المتَوَكل)
(ووعدتني فِي حَاجَتي فصدقتني ... ووفيت إِذْ كذبُوا الحَدِيث وبدلواد)
(وَلَقَد بدأت أُرِيد ود معاشر ... وعدوا مواعد أخلفت إِذْ حصلوا)
(حَتَّى إِذا مَا صَنَعُوا إِلَيْك برحلة ... عجلى وعندك مِنْهُم المتحول)
(وأراك تفعل مَا تَقول وَبَعْضهمْ ... مذق الحَدِيث يَقُول مَا لَا يفعل)
فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز: مَا أَرَاك أعفيتني مِمَّا استعفيتك والأحوص وَإِن أغار على قصيدة سُلَيْمَان فقد أربى عَلَيْهِ فِي الْإِحْسَان وَكَانَ كَمَا قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان وَقد أنْشد لِابْنِ المعتز قصيدته فِي مناقضة ابْن طَبَاطَبَا الْعلوِي الَّتِي أَولهَا:
(دعوا الْأسد تكنس غاباتها ... وَلَا تدْخلُوا بَين أنيابها)
وَقَالَ: أَخذه من قَول بعض العباسيين الْمُتَقَدِّمين: وَلكنه أَخذه ساجاً ورده عاجا. وغل قطيفة ورد ديباجا.
والمذق بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة: من يخلط بِكَلَامِهِ كذبا من مذقت اللَّبن والشارب من بَاب قتل: إِذا مزجته وخلطته.)
وعاتكة بنت يزِيد الْمَذْكُورَة هِيَ زَوْجَة عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.