فِي الْعباب: وازدهفه: استخفه وَفِيه ازدهاف أَي: استعجال وتقحم زَاد فِي الْقَامُوس: وتزيد فِي الْكَلَام يُرِيد أَن كَلَامه يستخف الْعُقُول. وَأي هَذِه الدَّالَّة على معنى الْكَمَال وَإِذا وَقعت بعد النكرَة كَانَت صفة لَهَا وَبعد الْمعرفَة كَانَت حَالا مِنْهَا لَكِنَّهَا نصبت هُنَا على المصدرية وَيجوز رَفعهَا على الوصفية وَمَا زَائِدَة. وَالله مُبْتَدأ والظرف خَبره. والأضعاف أَعْضَاء الْجَسَد جمع ضعف بِالْكَسْرِ أَي: إِن الله عَالم بِمَا فِي الضمائر وَلَا يخفى عَلَيْهِ مَا تضمره لي.
وَالسَّبَب فِي عتاب رؤبة أَبَاهُ: مَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ رؤبة: خرجت مَعَ أبي نُرِيد سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَلَمَّا سرنا بعض الطَّرِيق قَالَ لي: أَبوك راجز
وَأَنت مفحم. قلت: أفأقول قَالَ: نعم. فَقلت أرجوزة. فَلَمَّا سَمعهَا قَالَ لي: اسْكُتْ فض الله فَاك.
فَلَمَّا وصلنا إِلَى سُلَيْمَان أنْشدهُ أرجوزتي فَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا خرجنَا من عِنْده قلت لَهُ: أتسكتني وتنشده أرجوزتي فَقَالَ: اسْكُتْ وَيلك فَإنَّك أرجز النَّاس. فَالْتمست مِنْهُ أَن يعطيني نَصِيبا مِمَّا أَخذه بشعري فَأبى فنابذته فَقَالَ:
(لطالما أجْرى أَبُو الجحاف ... لهيئة بعيدَة الْأَطْرَاف)
(يَأْتِي على الأهلين والألاف ... سرهفته مَا شِئْت من سرهاف)
(حَتَّى إِذا مَا آض ذَا أعراف ... كالكودن المشدود بالإكاف)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.