إِن السَّبَب فِي تلقيبه بالأخطل أَن كَعْب بن جعيل كَانَ شَاعِر تغلب فِي وقته وَكَانَ لَا يلم برهط مِنْهُم إِلَّا أكرموه وَأَعْطوهُ فَنزل على رَهْط الأخطل فأكرموه وجمعوا لَهُ غنما وحظروا عَلَيْهَا حَظِيرَة فجَاء الأخطل فأخرجها من الحظيرة وفرقها فَخرج كَعْب وَشَتمه واستعان بِقوم من تغلب فجمعوها لَهُ وردوها إِلَى الحظيرة فَارْتَقِبْ الأخطل غفلته ففرقها ثَانِيَة فَغَضب كَعْب وَقَالَ كفوا عني هَذَا الْغُلَام وَإِلَّا هجوتكم فَقَالَ لَهُ الأخطل إِن هجوتنا هجوناك وَكَانَ الأخطل يَوْمئِذٍ يقرزم والقرزمة أَن يَقُول الشّعْر فِي أول أمره قبل أَن يستحكم طبعه وتقوى قريحته فَقَالَ كَعْب وَمن يهجوني فَقَالَ أَنا فَقَالَ كَعْب
(ويل لهَذَا الْوَجْه غب الحمه)
فَقَالَ الأخطل
(فناك كَعْب بن جعيل أمه)
فَقَالَ كَعْب إِن غلامكم هَذَا لأخطل ولج الهجاء بَينهمَا فَقَالَ الأخطل (المتقارب)
(سميت كَعْبًا بشر الْعِظَام ... وَكَانَ أَبوك يُسمى الْجعل)
(وَأَنت مَكَانك من وَائِل ... مَكَان القراد من است الْجمل)
فَفَزعَ كَعْب وَقَالَ وَالله لقد هجوت نَفسِي بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَعلمت أَن ساهجى بهما وَقيل بل قَالَ هجوت نَفسِي بِالْبَيْتِ الأول من هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.