وَيجوز أَن الْجُمْلَة من تَمام قَول القائلة وَلَا يخفى أَنه لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ الْوَجْه أَن يُقَال فأكرومة الْحَيَّيْنِ بِالْفَاءِ فَتَأمل وَقَوله كَمَا هيا صفة لخلو وَفِيه فعل مَحْذُوف أَي كَمَا كَانَت خلوا فَلَمَّا حذفت كَانَ برز الضَّمِير وَمَا مَصْدَرِيَّة فِي الْجَمِيع وَيجوز أَيْضا أَن يكون هِيَ مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف وَمَا مَوْصُولَة أَي كالحالة الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِيمَا عهدته وَالْكَاف بِمَعْنى على وَيحْتَمل أَن مَا زَائِدَة فَيكون ضمير الرّفْع قد استعير فِي مَوضِع الضَّمِير الْمَجْرُور وَالْمعْنَى أَنَّهَا خلو الْآن كهي فِيمَا مضى وَالْكَاف للتشبيه وَيحْتَمل أَيْضا أَنَّهَا كَافَّة وَهِي مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف أَي
هِيَ عَلَيْهِ وَقد جوزوا هَذِه الْوُجُوه إِلَّا المصدرية فِي قَوْلهم كن كَمَا أَنْت نقلهَا ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي فِي الْكَاف وَزَاد عَلَيْهَا وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي لم يعرف لَهَا ناظم وَالله أعلم وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ وَهُوَ من شَوَاهِد جمل الزجاجي (الْخَفِيف)
(إِن من يدْخل الْكَنِيسَة يَوْمًا ... يلق فِيهَا جآذرا وظباء)
على أَن اسْم إِن ضمير شَأْن وَالْجُمْلَة الشّرطِيَّة بعْدهَا خَبَرهَا وَإِنَّمَا لم يَجْعَل من اسْمهَا لِأَنَّهَا شَرْطِيَّة بِدَلِيل جزمها الْفِعْلَيْنِ وَالشّرط لَهُ الصَّدْر فِي جملَته فَلَا يعْمل فِيهِ مَا قبله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.