مهراقة فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا راحتي فِي الْبكاء فَمَا معنى اتكالي فِي شِفَاء غليلي على رسم دارس لَا غناء عِنْده عني. فسبيلي أَن أقبل على بُكَائِي وَلَا أعول فِي برد غليلي على مَا لَا غناء عِنْده.
وَهَذَا أَيْضا معنى يحْتَاج مَعَه إِلَى الْفَاء لتربط آخر الْكَلَام بأوله فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كَانَ شفائي إِنَّمَا هُوَ فِي فيض دمعي فسبيلي أَن لَا أعول على رسم دارس فِي دفع حزني وَيَنْبَغِي أَن أجد فِي الْبكاء الَّذِي هُوَ سَبَب الشِّفَاء. انْتهى كَلَامه.
وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن هِشَام وَهل بِالْوَاو قَالَ فِي الْمُغنِي فِي بحث هَل وَفِي عطف الْإِنْشَاء على الْخَبَر من الْبَاب الرَّابِع: إِن هَل فِيهِ للنَّفْي وَلذَا صَحَّ الْعَطف إِذْ لَا يعْطف الْإِنْشَاء على الْخَبَر.
وَقد تقدم فِي الشَّاهِد التَّاسِع وَالتسْعين بعد الْمِائَة عَن الباقلاني فِي إعجاز الْقُرْآن أَن هَذَا الْبَيْت مُنَاقض لما قبله فَرَاجعه.
وترجمة امْرِئ الْقَيْس تقدّمت فِي الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ.
وَأنْشد بعده: الوافر
يكون مزاجها عسل وَمَاء على أَنه يجوز أَن يخبر فِي بَابي كَانَ وَإِن بِمَعْرِِفَة عَن نكرَة فِي الِاخْتِيَار كَمَا هُنَا فَإِن مزاجها رُوِيَ بِالنّصب على أَنه خبر مقدم وَهُوَ معرفَة وَعسل اسْم كَانَ مُؤخر وَهُوَ نكرَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.