أوردهَا أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فِي أشعار تغلب لَهُ وانتخبها أَبُو تَمام فأورد مِنْهَا خَمْسَة أَبْيَات فِي مُخْتَار أشعار الْقَبَائِل وَهَذَا أَولهَا:
(عمرت وأطولت التفكر خَالِيا ... وساءلت حَتَّى كَاد عمري ينْفد)
(فأضحت أُمُور النَّاس يغشين عَالما ... بِمَا يتقى مِنْهَا وَمَا يتَعَمَّد)
(جديرٌ بِأَن لَا أستكين وَلَا أرى ... إِذا الْأَمر ولى مُدبرا أتبلد)
على الحكم المأتي حقٌّ إِذا قضى ... ... ... ... . . الْبَيْت
عمرت أَي: عِشْت عمرا طَويلا من بَاب فَرح والمصدر الْعُمر بِفَتْح الْعين وَضمّهَا مَعَ سُكُون ويغشين: يَأْتِين. والغشيان: الْإِتْيَان. وَأَرَادَ بالعالم نَفسه. والفعلان بعده يجوز أَن يَكُونَا بِالْبِنَاءِ للمعلوم وبالبناء للْمَجْهُول. ويتعمد: بِمَعْنى يقْصد.
وجديرٌ: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: أَنا جدير بِأَن لَا أستكين أَي: لَا أخضع وَلَا أذلّ. وَأرى بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول.
وَرُوِيَ المصراع الثَّانِي هَكَذَا: إِذا حل أمرٌ سَاءَنِي أتبلد أَي: أتحير كالبليد.
وَمن هَذِه القصيدة:
(وَلَيْسَ الْفَتى كَمَا يَقُول لِسَانه ... إِذا لم يكن فعلٌ مَعَ القَوْل يُوجد)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.