وَأنْشد بعده: الطَّوِيل على أَن أحضر مَنْصُوب بِأَن مضمرة بِدَلِيل تَمَامه: وَأَن أشهد اللَّذَّات هَل أَنْت مخلدي
وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الشَّاهِد الْعَاشِر من أَوَائِل الْكتاب.
وَهَذِه رِوَايَة الْكُوفِيّين وَالرَّفْع رِوَايَة الْبَصرِيين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقد جَاءَ فِي الشّعْر: أَلا أيهذا الزاجري أحضر الوغى قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ رفع أحضر بِحَذْف الناصب وتعريه مِنْهُ. وَالْمعْنَى: لِأَن أحضر الوغى.
وَقد يجوز النصب بإضمار أَن ضَرُورَة وَهُوَ مَذْهَب الْكُوفِيّين. انْتهى.
وَفِي التَّذْكِرَة القصرية وَهِي أسئلة من أبي الطّيب مُحَمَّد بن طوسي الْمَعْرُوف بالقصري وأجوبة من شَيْخه أبي عَليّ الْفَارِسِي قَالَ: سَأَلت أَبَا عَليّ عَن أحضر الوغى أَي شيءٍ مَوْضِعه فَقَالَ: نصبٌ وَهُوَ يُرِيد حَاضرا. فَقلت: كَيفَ يجوز أَن يكون حَالا وَإِنَّمَا الْحُضُور مزجورٌ عَنهُ لَا عَن غَيره فَقَالَ: قد يجوز أَن يكون لم يذكر المزجور عَنهُ. فَقلت: قد فهمنا من قَوْله: أَلا أيهذا الزاجري أحضر الوغى قد نَهَاهُ عَن حُضُور الوغى. قَالَ: صير أَن يفهم مِنْهُ هَذَا وَإِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.