على أَن الْأَخْفَش يعْتَذر لتقدم اللَّام على كي فِي لكيما وتأخرها عَنْهَا فِي كي لتقضيني أَن الْمُتَأَخر بدلٌ من الْمُتَقَدّم.
وَهَذَا يرد على الْكُوفِيّين فِي زعمهم أَن كي ناصبة دَائِما لِأَن لَام الْجَرّ لَا تفصل بَين الْفِعْل وَقَالَ الدماميني: هَذَا الرَّد على الْكُوفِيّين ظَاهر. أما إِذا جعل النصب بِأَن مضمرة كَمَا يُقَال البصريون وكي جارةٌ تعليلية أكدت بمرادفها وَهِي اللَّام انْتَفَى هَذَا الْمَحْذُور. نعم يلْزم الشذوذ من جِهَة هَذَا التَّأْكِيد وَلكنه سمع فِي كَلَامه بل هُوَ أَحَق من نَحْو قَوْله: وَلَا للما بهم أبدا دَوَاء لاخْتِلَاف الحرفين لفظا. هَذَا كَلَامه.
وَهُوَ خلاف مَا فِي التَّذْكِرَة لأبي عَليّ قَالَ فِيهَا: كي هُنَا بِمَعْنى أَن وَلَا تكون الجارة لِأَن حرف الْجَرّ لَا يتَعَلَّق. وَإِذا كَانَت الْأُخْرَى كَانَت زَائِدَة كَالَّتِي فِي قَوْله: الطَّوِيل
كَأَن ظبيةٍ تعطو إِلَى وارق السّلم وَقَالَ النيلي فِي شرح الكافية: وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ: لكَي تقضيني فَقدم وَأخر.
وَالْبَيْت من أبياتٍ لِابْنِ قيس الرقيات مَحْذُوف الآخر.
وَقَبله: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.