وَمثله لِابْنِ هِشَام قَالَ فِي الْمُغنِي: وَلَا تظهر أَن بعد كي بِلَا لَام إِلَّا فِي الضَّرُورَة. وَأنْشد الْبَيْت ثمَّ قَالَ: وَعَن الْأَخْفَش أَن كي جارةٌ دَائِما وَأَن النصب بعْدهَا بِأَن ظَاهِرَة أَو مضمرة. وَيَردهُ نَحْو: لكيلا تأسوا. فَإِن زعم أَن كي
تأكيدٌ للام كَقَوْلِه: الوافر وَلَا للما بهم أبدا دَوَاء رد بِأَن الفصيح الْمَقِيس لَا يخرج على الشاذ. اه.
وَقَالَ ابْن يعِيش: ويروى:)
لسَانك هَذَا كي تغر وتخدعا وَقَالَ السُّيُوطِيّ: رَأَيْته فِي ديوَان جميل كَمَا قَالَ ابْن يعِيش فَلَا شَاهد وَلَا ضَرُورَة.
وَكَذَا قَالَ ابْن المستوفي: هَكَذَا هُوَ فِي شعره وَلَعَلَّ مَا أوردهُ الزَّمَخْشَرِيّ روايةٌ أُخْرَى. وَالْمعْنَى أَنَّهَا قَالَت لَهُ: أهكذا منحت لسَانك هَذَا لتغرهم كَمَا تغرني وتخدعهم كَمَا تخدعني.
وَالصَّحِيح أَن الْبَيْت من قصيدة لجميل العذري صَاحب بثينة لَا لحسان بن ثَابت. وَهَذَا مطلع القصيدة: الطَّوِيل
(عرفت مصيف الْحَيّ والمتربعا ... كَمَا خطت الْكَفّ الْكتاب المرجعا)
(معارف أطلالٍ لبثنة أَصبَحت ... معارفها قفراً من الْحَيّ بلقعا)
(فَقَالَت: أفق مَا عندنَا لَك حاجةٌ ... وَقد كنت عَنَّا ذَا عزاءٍ مشيعا)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.