على أَن الْخَلِيل قَالَ: أصل لن: لَا أَن كَمَا جَاءَت فِي الْبَيْت على أَصْلهَا بِدَلِيل أَن الْمَعْنى فيهمَا وَاحِد فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال كَمَا حذفت من قَوْلهم: ويلمه وَالْأَصْل ويل أمه فَلَمَّا حذفت الْهمزَة التقى ساكنان: ألف لَا وَنون أَن فحذفت الْألف لدفع التقاء الساكنين فَصَارَ: لن.
وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة الْبَيْت: يرجي الْمَرْء مَا إِن لَا يلاقي بِتَقْدِيم إِن الْمَكْسُورَة الْهمزَة على لَا وَهِي زَائِدَة.
وَبِه اسْتشْهد صَاحب الْكَشَّاف وَالْقَاضِي الْبَيْضَاوِيّ عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى:
وَلَقَد مكناهم فِي مَا إِن مكناكم فِيهِ. على أَن إِن فِي الْآيَة صلَة كَمَا فِي الْبَيْت.
وَمثله لِابْنِ هِشَام فِي الْمُغنِي قَالَ: وَقد تزاد إِن بعد مَا الموصولة الاسمية. وَأنْشد الْبَيْت.
وَلم يذكر الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل زِيَادَة إِن هَذِه إِلَّا بعد مَا النافية ثمَّ قَالَ: وَقد يُقَال: انتظرني مَا إِن جلس القَاضِي أَي: مُدَّة جُلُوسه.
وَصرح ابْن الْحَاجِب بقتلها بعْدهَا.
وَهَذِه الرِّوَايَة هِيَ رِوَايَة أبي زيد وَابْن الْأَعرَابِي فِي نوادرهما وأنشداه بَين بَيْتَيْنِ وَالْأَصْل:
(فَإِن أمسك فَإِن الْعَيْش حلوٌ ... إِلَيّ كَأَنَّهُ عسلٌ مشوب)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.