وَفِيه أَن الأولى عِنْد سِيبَوَيْهٍ تَقْدِير الْفِعْل فَإِنَّهُ قبل أَن قَالَ: وَزعم عِيسَى أَنهم ينشدون هَذَا وَتقول فِي هَذَا الْبَاب: هَذَا ضَارب زيدٍ وعمروٍ إِذا أشركت بَين الآخر وَالْأول فِي الْجَار لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَرَبيَّة شيءٌ يعْمل فِي حرف فَيمْتَنع أَن يُشْرك بَينه وَبَين مثله.
وَإِن شِئْت نصبت على الْمَعْنى تضمر لَهُ ناصباً فَتَقول: هَذَا ضَارب زيدٍ وعمراً كَأَنَّهُ قَالَ: وَيضْرب عمرا أَو وضاربٌ عمرا. انْتهى.
وَقَالَ ابْن خلف: الشَّاهِد فِيهِ نصب عبد رب بإضمار فعل كَأَنَّهُ قَالَ: أَو تبْعَث عبد رب.
وَلَا يجوز أَن يضمر إِلَّا الْفِعْل الْمُسْتَقْبل لِأَنَّهُ مستفهم عَنهُ بِدَلِيل
قَوْله: هَل. وَيجوز أَن ينْتَصب عبد رب بالْعَطْف على مَوضِع دِينَار لِأَنَّهُ مجرورٌ فِي اللَّفْظ مَنْصُوب فِي الْمَعْنى. انْتهى.
وَلم يصب الأعلم فِي قَوْله: الشَّاهِد فِيهِ نصب عبد رب حملا على مَوضِع دِينَار لِأَن الْمَعْنى هَل أَنْت باعثٌ دِينَارا أَو عبد رب. انْتهى.
وَإِلَى تَقْدِير الْوَصْف ذهب ابْن السراج فِي الْأُصُول قَالَ: أَرَادَ بباعث التَّنْوِين وَنصب الثَّانِي لِأَنَّهُ أعمل فِيهِ الأول كَأَنَّهُ قَالَ: أَو باعث عبد رب.
وَلَو جَرّه على مَا قبله كَانَ عَرَبيا إِلَّا أَن الثَّانِي كلما تبَاعد من الأول قوي النصب. انْتهى.
وَإِلَى تَقْدِير الْفِعْل لَا غير ذهب الزجاجي فِي الْجمل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.