يَا للرِّجَال أَلا منجى من الْهَرم يَقُول: هَل ينْدَم أحدٌ على أَن لَا يعِيش بعد أَن يشيب.
وَقَوله: على الْعَيْش. أَي: على فَوت الْعَيْش. وَمثله: المَال يزري بِأَقْوَام
يُرِيد فقد المَال. اه.
وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي على أَن زِيَادَة أم فِيهِ ظَاهِرَة. إِلَى أَن قَالَ:
(تالله يبْقى على الْأَيَّام ذُو حيدٍ ... أدفى صلودٌ من الأوعال ذُو خدم)
يُرِيد: تالله لَا يبْقى فَحذف لَا النافية فِي جَوَاب الْقسم. وروى لله يبْقى وَاللَّام للقسم والتعجب مَعًا.
والحيد بِكَسْر فَفتح: جمع حيد بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَهِي العقد فِي قرن الوعل.
والأدفى بِالْقصرِ: الَّذِي يمِيل قرنه إِلَى نَحْو ذَنبه. وصلود: صفة أدفى. والصلود: الَّذِي يقرع بظلفه الْجَبَل.
والخدم بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالدَّال: جمع خدمَة وَهِي الخلخال وَيجمع على خدام أَيْضا بِالْكَسْرِ. والخدم: خطوطٌ بيضٌ فِي قوائمه تشبه الخلاخيل.)
ثمَّ وصف تحصنه فِي رُؤُوس الْجبَال فِي ثَمَانِيَة أَبْيَات فَلَمَّا جَاءَهُ أَجله لم يسلم من الصياد فَهَلَك على يَدَيْهِ وَقَالَ:
(فَكَانَ حتفاً بمقدارٍ وأدركه ... طول النَّهَار وليلٌ غير منصرم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.