وحجته أَن أل تبعد الْمصدر عَن شبه الْفِعْل.
قَالَ أَبُو الْحجَّاج: وَمن أعمل الضَّرْب فِيهِ فَهُوَ عِنْدِي على قَول من أعمل الثَّانِي وَهُوَ أحسن عِنْد أَصْحَابنَا.
أَلا ترى أَن الْمَعْنى لحقت مسمعاً فَلم أنكل عَن ضربه فَحذف الْمَفْعُول من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ.
وَمن أعمل لحقت أَرَادَ: لحقت مسمعاً فَلم أنكل عَن الضَّرْب إِيَّاه أَو عَن ضربيه إِلَّا أَنه حذف لِأَن المصادر يحذف مَعهَا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول.
وَلَا يجوز على هَذَا الْقيَاس ضربت وشتمت زيدا حَتَّى تَأتي بعلامة الضَّمِير فِي شتمت. يَعْنِي إِذا أعملت ضربت. قَالَ: لِأَن الْفِعْل لَا يحذف مَعَه هَذَا الْمَفْعُول كَمَا يحذف مَعَ الْمصدر.
وَقد أجَاز السيرافي حذف الضَّمِير فِي هَذَا النَّحْو مَعَ الْفِعْل أَيْضا لِأَن الْمَفْعُول كالفضلة المستغنى)
عَنْهَا.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن أنْشد كررت كَانَ مسمع مفعول الضَّرْب لَا غير لِأَن كررت يتَعَدَّى بالحرف وَهُوَ على وَلَا حرف هَا هُنَا.
فَإِن جعلت على مُرَادة كَمَا جَاءَ فِي قَوْله: لأقعدن لَهُم صراطك الْمُسْتَقيم وَقَول الشَّاعِر: الطَّوِيل
(تحن فتبدي مَا بهَا من صبابةٍ ... وأخفي الَّذِي لَوْلَا الأسى لقضاني)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.