فَأَما تقدمه عَلَيْهِ لفظا وَمعنى فَلَا.
أَلا ترى: لَا تَقول ضرب غلامها هنداً. وَلَكِن تَقول: ضربت غلامها هِنْد. فَكَذَلِك لَا يكون هَا كَمَا لَا تجيز أَعْطَيْت مَالِكه درهما وَلَا كسوت صَاحبهَا جُبَّة وَلَكِن تَقول: أَعْطَيْت درهمه زيدا وكسوت ثَوْبه عمرا.
وَقد يجوز مَعَ هَذَا كُله أَن تكون هَا من جانيها ضميراً للتيا على حد مَا يُجِيزهُ من: أعطي الدِّرْهَم زيدا وَأدْخل الْقَبْر عمرا على الْقلب.
وعَلى هَذَا أَجَازُوا: مَرَرْت بالمكسوته جبةٌ وَلَقِيت المعطاه درهمٌ. فَكَأَن اللتيا وَالَّتِي على هَذَا هِيَ المكفية جانيها كَمَا أَن الْجُبَّة هِيَ المكسوة زيدا فَهُوَ على قَوْلك: كفيت اللتيا جانيها.
فاعرفه. انْتهى ولنفاسته سقناه برمتِهِ.
وَقَوله: وصفحت عَن ذِي جهلها إِلَخ قَالَ الْأسود: أكمل مكرمَة صَلَاح ذَات الْبَين بِمَا أردفه من الإغضاء على مَا بدر من جاهلها. أَي: من جهل مِنْهُم عَليّ صفحت عَنهُ وَلم أَجْهَل عَلَيْهِ.
وَقَوله: تضحي أَرَادَ تضحي وتمسي فَاكْتفى بِذكر أَحدهمَا من الآخر. وَوجه آخر: خص الْغَدَاة بِالذكر لِأَن جناة الشَّرّ يتوخون بِهِ ظلام اللَّيْل إِرَادَة أَن يخفى ذَلِك. انْتهى.
وَقد صحف هَذِه الْكَلِمَة وحرفها وَإِنَّمَا هِيَ نصحي بالصَّاد الْمُهْملَة. قَالَ المرزوقي: يصف نَفسه بالحلم مَعَهم وَمَعَ سفهائهم يَقُول: عَفَوْت عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.