وَقَالَ الْأسود: قَوْله بيَدي فِيهِ قَولَانِ:)
أَحدهمَا: أَن ذَوَات الْأَنْصِبَاء من القداح سَبْعَة وَعدد الأيسار سَبْعَة فَإِذا نقص مِنْهُم واحدٌ أَخذ أحد السِّتَّة قدحه وَأخرج من ثمن الْجَزُور نصِيبه ثمَّ جعل إِحْدَى يَدَيْهِ ضاربةً بقدح نَفسه وَالْأُخْرَى بقدح صَاحبه.
وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك التمدح بِأَنَّهُ يضْرب بقدحين لَا أَنه يفرد لهَذَا يدا وَلِهَذَا أُخْرَى.
وإياه أَرَادَ متمم بن نُوَيْرَة بقوله: الطَّوِيل
(بمثنى الأيادي ثمَّ لم تلف مَالِكًا ... من الْقَوْم ذَا قاذورةٍ متزبعا)
وَالْآخر: أَنه أَرَادَ: يقرع بَين إبِله أَيهَا ينْحَر فَقَالَ: بيَدي ليعلم أَنه لم يرد مقارعة إِنْسَان غَيره.
انْتهى.
وَقَالَ بَعضهم: فِي الْبَيْت مبالغات: ثَانِيهَا: جمع الرزق والعافي.
ثَالِثهَا: الدّلَالَة على أَنه غَارِم لَا فائز.
رَابِعهَا: قَوْله يَدي بالتثنية.
خَامِسهَا: إِيثَار السنام الَّذِي هُوَ أطيب مَا فِي الْإِبِل.
سادسها: العشار وَهِي أنفس الْإِبِل عِنْد الْعَرَب.
سابعها: قمعها وتعريفها.
ثامنها: أَن العفاة مَا لَهُم موئل غَيره. وَفِيه غير ذَلِك.
وَقَوله: وَلَقَد رأبت ثأى الْعَشِيرَة إِلَخ. قَالَ الْأسود: رأبت رأباً: أصلحت.
والثأى كالعصا: الصدع.
وَقد ثأى الخرز إِذا انخرمت خرزتان فصارتا وَاحِدَة أَي: مَا كَانَ بَينهَا من نائرة أطفأت أَو جِنَايَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.