(وَإِن هوان الْجَار للْجَار مؤلمٌ ... وفاقرةٌ تأوي إِلَيْهَا الفواقر)
فَأَصْبَحت أَنى تأتها ... ... ... ... . . الْبَيْت
(فَإِن تتقدم تغش مِنْهَا مقدما ... غليظاً وَإِن أخرت فالكفل فَاجر)
والفاقرة: الداهية الَّتِي تكسر فقار الظّهْر وَهِي الَّتِي يصف فِي الْبَيْت. شبهها بالدابة الشموس الَّتِي إِذا ركبهَا رمته عَن ظهرهَا. انْتهى.
أَقُول: الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الفاقرة غير ثابتٍ فِي رِوَايَة الطوسي فَيجوز أَن يكون ابْن سَيّده تبعه.
على أَن هَذَا لَا يُسمى غَلطا فَإِنَّهُ تَمْثِيل سَوَاء قيل داهية أَو نَاقَة أَو مركب.
قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شَرحه: الْعَرَب تشبه التنشب فِي العظائم بالركوب على المراكب الصعبة فَيَقُولُونَ: ركبت مني أمرا عَظِيما وَلَقَد ركبت مركبا صعباً وفلانٌ ركاب العظائم.
وَنَحْوه قَول الشَّاعِر: الطَّوِيل
(لَئِن جد أَسبَاب الْتِقَاط بَيْننَا ... لترتحلن مني على ظهر شيهم)
وروى: تشتجر بدل تبتئس قَالَ ابْن السَّيِّد: مَعْنَاهُ تشتبك ويروى:
تَلْتَبِس وَمَعْنَاهُ كمعنى تشتجر. وشَاجر: مشتبك. وَقَالَ اللَّخْمِيّ: تشتجر مَأْخُوذ من شجر الرَّاكِب إِذا خَالف بَين رجلَيْهِ فَرفع رجلا وَوضع أُخْرَى وَهِي ركبةٌ متهيئة للسقوط. ويروى: تبتئس من بؤس الْحَال.
ويروى أَيْضا: تَلْتَبِس. ومركبيها: ناحيتيها اللَّتَيْنِ ترام مِنْهُمَا. وشاجر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.