الْخَفِيف
(بَيْنَمَا نَحن بالكثيب ضحى ... إِذْ أَتَى راكبٌ على جمله)
فَأَما الْخلاف الأول فَمن شَرط الْأَزْمِنَة أَن تُضَاف إِلَى الْجمل وتشرح بهَا. وَرِوَايَة النَّحْوِيين وَالنَّاس: بَينا تعنقه الكماة فيرتفع تعنقه بِالِابْتِدَاءِ وَيكون خَبره مضمراً كَأَنَّهُ قَالَ: بَينا تعنقه وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر: أنْشد ثعلبٌ أَحْمد بن يحيى قَول الشَّاعِر: الْكَامِل
(بَينا كَذَاك رَأَيْتنِي متلفعاً ... بالبرد فَوق جلالة سرداح))
أضَاف بَينا إِلَى الْكَاف كَمَا يُضَاف إِلَى الْمصدر فِي قَوْله: بَينا تعنقه الكماة وروغه ... ... ... ... . . الْبَيْت وكما أضيفت مثلٌ إِلَيْهَا فِي قَوْله: الرجز فصيروا مثل كعصفٍ مَأْكُول وَلَا يكون الْكَاف حرفا لِأَن الِاسْم لَا يُضَاف إِلَى الْحَرْف وَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل الْكَاف بِمَنْزِلَة مثل فِي أَنَّهَا تدل على أَكثر من واحدٍ كَمَا أَن مثلا كَذَلِك فِي نَحْو قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكُم إِذا مثلهم لِأَن بَين تُضَاف إِلَى أَكثر من وَاحِد وَيجوز أَن تكون الْكَاف زَائِدَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.