الرجز
(كَأَن حَيْثُ نَلْتَقِي مِنْهُ الْمحل ... من جانبيه وعلان ووعل)
ثَلَاثَة أشرفن فِي طودٍ عتل)
أنْشد هَذَا الشّعْر هِشَام وَقَالَ: ثَلَاثَة خبر كَأَن.
وَإِذا قيل: إِن حَيْثُ زيد ضربت عمرا فَفِيهَا وَجْهَان: رفع زيد وَنصب عَمْرو وَنصب زيد وَعَمْرو. فعلى الأول أبطل إِن فِي ظَاهر الْكَلَام وَنصب عمرا بضربت وَرفع زيدا بِحَيْثُ لنيابة زيد عَن محلين أسبقهما يَطْلُبهُ الضَّرْب وآخرهما يرفع زيدا وتقديرها: إِن فِي الْمَكَان الَّذِي فِيهِ زيد ضربت زيدا.
وَالْكسَائِيّ يَقُول: لَيْسَ لإن اسْم وَلَا خبر. لِأَنَّهَا مبطلة عَن ضربت إِذْ لم تكن من عوامل الْأَفْعَال. والبصريون يضمرون الْهَاء مَعَ إِن ويجعلون الْجُمْلَة الْخَبَر. وَالْفراء يَقُول: ضربت سد مسد ضَارِبًا أَنا.
وَقَالَ هِشَام: يُقَال: حَيْثُ زيدٌ عمروٌ بِفَتْح الثَّاء وَرفع زيد وَعَمْرو وَحَيْثُ زيدٍ عَمْرو بِفَتْح الثَّاء وخفض زيد. وَأما الْفَتْح مَعَ رفع زيد فمفارقٌ للْقِيَاس يجْرِي مجْرى قَول من يَقُول: حَيْثُ زيدٍ عَمْرو فيضم الثَّاء ويخفض بهَا زيدا قَالَ: أما ترى حَيْثُ سهيلٍ طالعاً وَقد حكوا عَن الْعَرَب حَيْثُ سهيلٍ بِضَم الثَّاء وخفض سُهَيْل وَهُوَ فَاسد الْعلَّة لِأَن ضم الثَّاء يُوجب رفع سُهَيْل كَمَا أَن فتح الثَّاء يُوجب بِهِ خفض سُهَيْل. وَلَا يَنْبَغِي أَن يبْنى إِلَّا على الْأَكْثَر والأعرف وَالأَصَح عِلّة.
وَإِذا قيل: إِن حَيْثُ أَبوك كَانَ أَخُوك رفع الْأَخ بكان وَحَيْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.