ونطعنهم حَيْثُ الحبا بعد ضَربهمْ ... ... ... ... . . الْبَيْت)
وَلم يتممه بعض فضلاء الْعَجم فِي شرح أَبْيَات الْمفصل إِلَّا بقوله:
(وَنحن سقينا الْمَوْت بالشآم معقلاً ... وَقد كَانَ مِنْكُم حَيْثُ لي العمائم)
وَقَالَ: الْمَعْنى وَنحن سقينا هَذَا الرجل وَهُوَ معقل كأس الْمَوْت بِهَذِهِ الْبَلدة وقتلناه وَقد كَانَ هَذَا الرجل مِنْكُم فَوق الرؤوس مِنْكُم أَي: كَانَ رئيسكم وعالياً عَلَيْكُم. وَقَالَ بعض الشَّارِحين: مَعْنَاهُ قد كَانَ المعقل مِنْكُم وَهُوَ الملجأ فِي مَكَان لي العمائم وَهُوَ الرَّأْس. وَهَذَا لَيْسَ بِظَاهِر.
انْتهى. وَهَذَا الْبَيْت أَيْضا لم يعرف قَائِله. أَقُول: الْبَيْت الَّذِي رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي غير ذَيْنك الْبَيْتَيْنِ. قَالَ الصَّاغَانِي فِي الْعباب: وروى ابْن الْأَعرَابِي بَيت كثير الطَّوِيل:
(وهاجرةٍ يَا عز يلطف حرهَا ... لركبانها من حَيْثُ لي العمائم)
(نصبت لَهَا وَجْهي وَعزة تتقي ... بجلبابها والستر لفح السمائم)
ويروى: من تَحت لوث العمائم وَلَعَلَّ الزَّمَخْشَرِيّ لم ينشده لرجحان الرِّوَايَة الثَّانِيَة عِنْده. وَأما الْبَيْت الَّذِي أنْشدهُ صَاحب الْمُغنِي هُوَ:
(إِذا ريدةٌ من حَيْثُ مَا نفحت لَهُ ... إِلَخ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.