القَوْل نطق. فَإِذا جَازَ فِي القَوْل الَّذِي الْكَذِب ضربٌ مِنْهُ أَن يَتَّسِع فِيهِ فَيجْعَل غير نطق على نَحْو قَوْله: قد قَالَت الأنساع للبطن الحقي جَازَ فِي الْكَذِب أَن يَجْعَل غير نطق على نَحْو قَوْله: كذب
القراطف والقروف فَيكون ذَلِك انْتِفَاء لَهَا كَمَا أَنه إِذا أخبر عَن الشَّيْء على خلاف مَا هُوَ بِهِ كَانَ انْتِفَاء للصدق فِيهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله: كذبت عَلَيْكُم أوعدوني مَعْنَاهُ لست لكم وَإِذا لم أكن لكم وَلم أعنكم كنت منابذاً لكم ومنتفيةً نصرتي عَنْكُم. وَفِي ذَلِك إغراء مِنْهُ لَهُم بِهِ.
وَقَوله: كذب الْعَتِيق أَي: لَا وجود للعتيق وَهُوَ التَّمْر فاطلبيه وَإِذا لم تجدي التَّمْر فَكيف تجدين الغبوق. وَقَالَ بَعضهم فِي قَول الْأَعرَابِي وَقد نظر إِلَى جملٍ نضوٍ: كذب عَلَيْك القت والنوى وَرُوِيَ: البزر والنوى وَمَعْنَاهُ أَن القت والنوى ذكرا أَنَّك لَا تسمن بهما فقد كذبا عَلَيْك فَعَلَيْك بهما فَإنَّك تسمن بهما. وَقَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما من نصب البزر فَإِن عَلَيْك فِيهِ لَا يتَعَلَّق بكذب وَلكنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.