حذفا فَيكون معنى قَوْله من النِّسَاء هن من أنَاس على معنى أَنهم يقومُونَ بِهن وبالإنفاق عَلَيْهِنَّ. وَأما صلَة الَّذين فمحذوفٌ من اللَّفْظ للدلالة عَلَيْهَا فِيمَا جرى من ذكرهَا تَقْدِيره: الَّذين أضاعهن. اه. وَأوردهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي أَمْثَاله وَقَالَ: الَّذين هَا هُنَا لَا صلَة لَهَا. وَالْمعْنَى: إِن أدع ذكر النِّسَاء فَلَا أدع الَّذين يُرِيد الرِّجَال أَي: إِنِّي إِن تركت شتم النِّسَاء فَلَا أترك شتم الرِّجَال. اه.
وَأوردهُ أَبُو بكر بن السراج أَيْضا فِي أُصُوله قَالَ: إِن الْكُوفِيّين يَقُولُونَ: إِن الْعَرَب إِذا جعلت الَّذِي وَالَّتِي لمجهولٍ مُذَكّر أَو مؤنث تَرَكُوهُ بِلَا صلَة نَحْو قَول الشَّاعِر: فَإِن أدع اللواتي من أناسٍ ... ... ... ... . . الْبَيْت وَلَا أدع جَوَاب الشَّرْط وَلِهَذَا جزم وكسرة الْعين لدفع التقاء الساكنين. وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة للكميت بن زيد هجا بهَا قحطان أَعنِي قبائل الْيمن تعصباً لمضر. وَتقدم سَبَب هجوه لأهل الْيمن بِهَذِهِ القصيدة فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعِشْرين. وَتقدم أَيْضا بعضٌ من هَذِه القصيدة مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.