الْبَصرِيين لِأَنَّهُ إِذا خَاطب الْوَاحِد بخطاب الِاثْنَيْنِ وَقع اللّبْس. وَذهب الْمبرد إِلَى أَن التَّثْنِيَة على التوكيد تُؤدِّي عَن معنى ألق ألق.
وَخَالفهُ أَبُو إِسْحَاق بِأَنَّهُ فِي كُله خطابٌ لاثْنَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِر هُنَا وَالسُّؤَال هُنَا بِمَعْنى الِاسْتِفْهَام يُقَال: سَأَلته عَن كَذَا فَهُوَ يتَعَدَّى إِلَى المسؤول مِنْهُ بِنَفسِهِ وَإِلَى المسؤول عَنهُ بِحرف عَن فجملة مَاذَا يحاول فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي الْمُقَيد ب عَن الْمُعَلق عَن الْعَمَل بالاستفهام. والمحاولة:)
اسْتِعْمَال الْحِيلَة وَهِي الحذق فِي تَدْبِير الْأُمُور وَهُوَ تقليب الْفِكر حَتَّى يَهْتَدِي إِلَى الْمَقْصُود.
وَالْحِيلَة أَصْلهَا حولة إِن قلبت الْوَاو يَاء لانكسار مَا قبلهَا. وَلَام الْمَرْء للْعهد الذهْنِي نَحْو: إِذْ هما فِي الْغَار. أَي: سلا الْإِنْسَان السَّاعِي
فِي تَحْصِيل الدُّنْيَا. وَقيل اللَّام للْجِنْس لَا يَعْنِي امْرأ معينا. وَقَالَ ابْن المستوفي: يَعْنِي بِالْمَرْءِ نَفسه وَالنَّاس فِيهِ سَوَاء. والنحب: بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْمُهْملَة هـ معَان المُرَاد هُنَا النّذر وَهُوَ مَا ينذره الْإِنْسَان على نَفسه وَيُوجب عَلَيْهَا فعله على كل حَال. يَقُول اسألوا هَذَا الْحَرِيص على الدُّنْيَا عَن هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ أهوَ نذرٌ نَذره على نَفسه فَرَأى أَنه لابد من فعله أم هُوَ ضلال وباطل عَن أمره. وَقَوله: فَيقْضى رُوِيَ بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وبالبناء للْمَفْعُول وَعَلَيْهِمَا الْجُمْلَة خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ يقْضِي. وَهَذَا الْمُبْتَدَأ ضمير الْمَرْء على الرِّوَايَة الأولى وَضمير النحب على الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَالْفَاء هُنَا للاستئناف كَقَوْلِه: يُرِيد أَن يعربه فيعجمه وقصره بَعضهم على الرِّوَايَة الثَّانِيَة فَقَالَ: هُوَ فِي مَوضِع نصب على أَنه جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَلَيْسَ بمعطوف على يحاول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.