على أَن مَا مُبْتَدأ وذَا زَائِدَة وَجُمْلَة يحاول خبر الْمُبْتَدَأ والرابط مَحْذُوف أَي: يحاوله. وَهَذَا مخالفٌ لسيبويه وَمن تبعه فَإِن جعل ذَا هُنَا مَوْصُولَة وَهَذَا نَصه: أما إجراؤهم ذَا بِمَنْزِلَة الَّذِي فَهُوَ قَوْلهم: مَاذَا رَأَيْت فَيَقُول: متاعٌ حسن.
وَقَالَ لبيد: أَلا تَسْأَلَانِ الْمَرْء مَاذَا يحاول ... ... ... ... . الْبَيْت قَالَ الأعلم وَابْن السيرافي: التَّقْدِير: مَا الَّذِي يحاول ف مَا: مُبْتَدأ وذَا خَبره ويحاول: صلَة ذَا كَأَنَّهُ قَالَ: أَي شَيْء الَّذِي يحاوله بِدَلِيل قَوْله: أنحبٌ. وَلَو كَانَ ذَا مَعَ مَا كشيء وَاحِد لَكَانَ مَاذَا مَنْصُوبًا بيحاول وَكَانَ مفسره الَّذِي هُوَ نحبٌ مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ اسْتِفْهَام مُفَسّر للاستفهام الأول فَهُوَ على إعرابه ولوجب أَن يُقَال: أنحباً فَيقْضى أم ضلالا وباطلاً. اه. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر كَأَنَّهُ قَالَ: مَا الَّذِي يحاوله أألذي يحاوله نحبٌ أم ضلال وَلَو كَانَ ذَا مَعَ مَا فِي الْبَيْت اسْما وَاحِدًا كَمَا كَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: مَاذَا أنزل ربكُم قَالُوا خيرا لَكَانَ النحب نصبا.
اه. وَنقل النّحاس عَن ابْن كيسَان أَنه قَالَ هُنَا: إِن شِئْت جعلت مَا وذَا شَيْئا وَاحِدًا لِأَن مَا تكون لكل الْأَشْيَاء وذَا كَذَلِك فوافقتها فِي الْإِبْهَام فقرتنا. وَالَّذِي أخْتَار إِذا جعلا شَيْئا وَاحِدًا أَن يكون ذَا صفة لما. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.